محمد ثناء الله المظهري

52

التفسير المظهرى

أعمى أو الممسوح العين كذا قال ابن عباس وقال الحسن والسدى هو الأعمى وقال عكرمة هو الأعمش يعنى ضعيف البصر مع سيلان الدمع كثيرا وقال مجاهد هو الذي يبصر بالنهار دون الليل وَالْأَبْرَصَ الذي به وضح وهذان الداءان يعجز عنهما الأطباء وكان في زمن عيسى الطب غالبا فأراهم المعجزة من جنس ذلك كما كان في زمن موسى السحر غالبا فارى عجز كل سحار عليم وفي زمن نبينا صلى الله عليه وسلم كان البلاغة في الكلام فاعجزهم القران وقال فأتوا بسورة من مثله قال وهب بن منبه ربما اجتمع على عيسى من المرضى في اليوم الواحد خمسون ألفا من أطاق ان يبلغه بلغه ومن لم يطق مشى اليه عيسى وكان يدعو للمرضى والزمنى والعميان وغيرهم بهذا الدعاء اللهم أنت إله من في السماء وإله من في الأرض لا إله فيهما غيرك وأنت جبّار من في السماوات وجبّار من في الأرض لا جبّار فيهما غيرك وأنت ملك من في السماء وملك من في الأرض لا ملك فيهما غيرك وقدرتك في الأرض كقدرتك في السماء سلطانك في الأرض كسلطانك في السماء أسألك باسمك الكريم ووجهك المنير وملكك القديم انك على كل شئ قدير قال وهب هذا الفزع والجنون يقرا عليه ويكتب ويسقى ماؤه إن شاء الله تعالى يبرا وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ كرر قوله بإذن اللّه دفعا لتوهم الألوهية فان الاحياء ليس من جنس الافعال البشرية قال البغوي قال ابن عباس قد أحيا أربعة أنفس عازر وابن العجوز - وابنه العاشر - وسام بن نوح عليه السلام اما عازم فكان صديقا له فأرسلت أخته إلى عيسى عليه السلام ان أخاك عازر يموت وكان بينه وبين عيسى مسيرة ثلاثة أيام فاتاه هو وأصحابه فوجده قد مات منذ ثلاثة أيام فقال لأخته انطلقي بنا إلى قبره فانطلقت معهم إلى قبره فدعا الله فقام عازم وودكه يقطر فخرج من قبره وبقي وولد له واما ابن العجوز مرّ به ميتا على عيسى على سرير يحمل فدعا عيسى فجلس على سريره ونزل عن أعناق الرجال ولبس ثيابه وحمل السرير على عنقه ورجع إلى أهله فبقى وولد له - واما ابنة العاشر فكان والدها يأخذ العشور ماتت له بنت بالأمس فدعا الله عزّ وجل فأحياها وبقيت وولدت - واما سام بن نوح فان عيسى جاء إلى قبره فدعاه باسم الله الأعظم